محمد جواد مغنية

595

الفقه على مذاهب الخمسة

الموقوف : اتفقوا على أن الموقوف يشترط فيه ما يشترط في الشيء المباع من كونه عينا معينة مملوكة للواقف ، فلا يصح وقف الدين ، ولا المجهول ، كعقار من ملكي ، أو جزء منه ، ولا وقف ما لا يملكه المسلم كالخنزير . واتفقوا أيضا على أنه لا بد من إمكان الانتفاع بالموقوف مع بقاء عينه ، أما ما لا يصح الانتفاع به الا بإتلافه ، كالمأكول والمشروب فلا يصح وقفه ، ومن هذا النوع المنفعة ، فمن استأجر دارا أو أرضا لأمد معين فلا يصح منه وقف منفعتها ، إذ لا يصدق عليها مفهوم الوقف من أنه تحبيس الأصل ، وتسبيل العين . وأيضا اتفقوا على صحة وقف الأعيان الثابتة كالأرض والدار والبستان . وأيضا اتفقوا ما عدا الحنفية على صحة وقف الأعيان المنقولة ، كالحيوان والماعون ، حيث يمكن الانتفاع بهما مع بقاء العين . وقال أبو حنيفة لا يصح بيع المنقول ، اما صاحباه أبو يوسف ومحمد فذهب الأول إلى صحة وقف المنقول تبعا ، كما لو وقف ضيعة بمواشيها وآلاتها ، وذهب الثاني إلى صحته في خصوص السلاح والكراع ، اي الخيل . ( فتح القدير ج 5 وشرح الزرقاني ج 7 ) . وأيضا اتفقوا على أنه يصح وقف حصة شائعة ، كالنصف أو الربع أو الثلث إلا في المسجد « 1 » والمقبرة ، لأنهما لا يقبلان الشركة . ( تذكرة العلامة وميزان الشعراني والوقف لمحمد سلام مدكور ) . وجاء في ملحقات العروة في فقه الإمامية : لا يصح وقف العين المرهونة ، ولا ما لا يمكن تسليمه ، كالطير في الهواء ، والسمك في

--> « 1 » قال السيد كاظم في الملحقات : إذا كان له حصة في دار جاز له ان يقفها مسجدا ، ويستأذن المصلون من الشريك الآخر . ولست أفهم لهذا محصلا .